السيد محمد سعيد الحكيم

16

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

طبق اجتهاد الوكيل أو الوصي أو تقليدهما . وأما الولي - المكلف بالقضاء عن الميت - فيعمل على طبق تقليده أو اجتهاده بنفسه وكذا المتبرع . وأما الأجير فلابد من اتفاقه مع المستأجر على كيفية العمل إلا مع الانصراف إلى وجه معيّن تبتني عليه الإجارة ضمناً . ( مسألة 14 ) : الحاكم الشرعي هو المجتهد العادل ، فإنه هو المنصوب من قبل أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) للحكم والقضاء . فيجب الترافع إليه عند النزاع والتخاصم ، وينفذ حكمه في فصل الخصومة ، ولا يجوز ردّ حكمه ، بل الراد عليه كالراد على الأئمة ( عليهم السلام ) الذي هو كالراد على الله تعالى وهو على حدّ الشرك بالله ، كما في الحديث الشريف . ( مسألة 15 ) : لا يجوز الترافع لغير الحاكم الشرعي ، بل يحرم المال المأخوذ بحكم ذلك الشخص وإن كان الاخذ محقاً . نعم إذا علم صاحب الحق بثبوت حقّه جاز له استنقاذه بالترافع لغير الحاكم الشرعي ، بشرط تعذّر الترافع عند الحاكم الشرعي إما للعجز عن الوصول إليه أو الخوف من ذلك أو امتناع من عليه الحق من الترافع عنده . ( مسألة 16 ) : لا يجوز للمقلد التصدي للقضاء وفصل الخصومة حتى على طبق فتوى مقلَّده ، ولا يجوز الترافع له والتحاكم عنده ، ولا ينفذ حكمه . نعم ، يجوز له بيان حكم الواقعة على طبق تقليد المتخاصمين ، فمع وثوقهما بصدقه ومعرفته يجب عليهما العمل بقوله . ( مسألة 17 ) : إذا مات المجتهد انعزل وكيله في الأمور العامة التي يرجع إليه فيها كتولّي أموال القاصرين والأوقاف التي لا ولي لها وغير ذلك ، بل لابد من تجديد وكالته من مجتهد عادل آخر .